الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩} (77)

قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا " تقدم في أول السورة أنها فضلت بسجدتين ، وهذه السجدة الثانية لم يرها مالك وأبو حنيفة من العزائم ؛ لأنه قرن الركوع بالسجود ، وأن المراد بها الصلاة المفروضة ، وخص الركوع والسجود تشريفا للصلاة . وقد مضى القول في الركوع والسجود مبينا في " البقرة " {[11598]} والحمد لله وحده . " واعبدوا ربكم " أي امتثلوا أمره . " وافعلوا الخير " ندب فيما عدا الواجبات التي صح وجوبها من غير هذا الموضع .


[11598]:راجع ج 1 ص 344.