التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ} (82)

{ جعلنا عاليها سافلها } الضمير للمدائن روي : أن جبريل أدخل جناحه تحت مدائن قوم لوط واقتلعها فرفعها حتى سمع أهل السماء صراخ الديكة ونباح الكلاب ، ثم أرسلها مقلوبة .

{ وأمطرنا عليها حجارة } أي : على المدائن والمراد أهلها روي : أنه من كان منهم خارج المدائن أصابته حجارة من السماء ، وأما من كان في المدائن فهلك لما قلبت .

{ من سجيل } قيل : معناه من ماء وطين ، وإنما كان من الآجر المطبوخ ، وقيل : من سجله إذا أرسله ، وقيل : هو لفظ أعجمي .

{ منضود } أي : مضموم بعضه فوق بعض .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ} (82)

ولما انقضى تسكين لوط عليه السلام والتقدم إليه فيما يفعل ، أخبر تعالى عن حال قومه فقال : { فلما جاء أمرنا } بالفاء لما مضى في قصة صالح عليه السلام من التسبيب والتعقيب ، أي فلما خرج منها لوط بأهله جاءها أمرنا ، ولما جاء أمرنا الذي هو عذابنا والأمر به { جعلنا } بما لنا من العظمة { عاليها } أي عالي مدنهم وهم فيها { سافلها وأمطرنا عليها } أي على مدنهم بعد قلبها من أجلهم وسيأتي في سورة الحجر سر الإتيان هنا بضمير " ها " دون ضمير " هم " { حجارة من سجيل } أي مرسلة من مكان هو في غاية العلو { منضود } بالحجارة هي {[39858]}فيه متراكبة{[39859]} بعضها على بعض حال كونها


[39858]:من ظ ومد، وفي الأصل: متراكبة فيها.
[39859]:من ظ ومد، وفي الأصل: متراكبة فيها.