التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ} (8)

{ أأنزل عليه الذكر من بيننا } الهمزة للإنكار ، والمعنى أنهم أنكروا أن يخص الله محمدا صلى الله عليه وسلم بإنزال القرآن عليه دونهم .

{ بل هم في شك من ذكري } هذا رد عليهم والمعنى أنهم ليست لهم حجة ولا برهان بل هم في شك من معرفة الله وتوحيده ، فلذلك كفروا ويحتمل أن يريد بالذكر القرآن . { بل لما يذوقوا عذاب } هذا وعيد لهم وتهديد ، والمعنى أنهم إنما حملهم على الكفر كونهم لم يذوقوا العذاب فإذا ذاقوه زال عنهم الشك وأذعنوا للحق .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ} (8)

{ أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب } :

{ أَأُنزل } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية ، وإدخال ألف بينهما على الوجهين وتركه { عليه } على محمد { الذكر } أي القرآن { من بيننا } وليس بأكبرنا ولا أشرفنا : أي لم ينزل عليه ، قال تعالى : { بل هم في شك من ذكري } وحْيي أي القرآن حيث كذبوا الجائي به { بل لما } لم { يذوقوا عذاب } ولو ذاقوه لصدقوا النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ولا ينفعهم التصديق حينئذ .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ} (8)

قوله : { أَءُُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا } : الاستفهام للإنكار . والمراد بالذكر ههنا القرآن ؛ فقد أنكر المشركون تخصيص محمد صلى الله عليه وسلم بإنزال القرآن عليه من بينهم جميعا .

قوله : { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي } أي : ليست هذه حجتهم الحقيقية فهم يعلمون أنك صادق فيهم ولكنهم يشكون في نزول القرآن إليك .

قوله : { بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ } يعني : أهم لم يجترئوا على مثل هذا القول من الكفر والجحود إلا ؛ لأنهم لم يذوقوا العذاب والنكال بعد ؛ فقد غرتهم زينة الحياة الدنيا وغرهم الشيطان في دينهم فعموا وصمّوا . ويوم يذوقون العذاب المهين ويُدعّون إلى نار جهنم دعّا ، حينئذ لا ينفعهم إيمان ولا تصديق ؛ ولا تجديهم توبة أو حسرة .