التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ} (41)

{ والذين هاجروا في الله } يعني : الذين هاجروا من مكة إلى أرض الحبشة ، لأن الهجرة إلى المدينة كانت بعدها ، وقيل : نزلت في أبي جندل بن سهيل وخبره مذكور في السير في قصة الحديبية ، وهذا بعيد لأن السورة نزلت قبل ذلك .

{ لنبوئنهم في الدنيا حسنة } وعد أن ينزلهم بقعة حسنة وهي المدينة التي استقروا بها ، وقيل : إن حسنة صفة لمصدر أي : نبوئنهم تبوئة حسنة ، وقرئ لنثوبنهم بالثاء من الثواب .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ} (41)

والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون

[ والذين هاجروا في الله ] لإقامة دينه [ من بعد ما ظلموا ] بالأذى من أهل مكة وهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه [ لنبوئنهم ] ننزلهم [ في الدنيا ] دارا [ حسنة ] هي المدينة [ ولأجر الآخرة ] أي الجنة [ أكبر ] أعظم [ لو كانوا يعلمون ] أي الكفار أو المتخلفون عن الهجرة ما للمهاجرين من الكرامة لوافقوهم