{ لا تقولوا راعنا } كان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله راعنا ، وذلك من المراعاة أي راقبنا وانظرنا ، فكان اليهود يقولونها ويعنون بها معنى الرعونة على وجه الإذاية للنبي صلى الله عليه وسلم ، وربما كانوا يقولونها على معنى النداء ، فنهى الله المسلمين أن يقولوا هذه الكلمة لاشتراك معناها بين ما قصده المسلمون وقصده اليهود ، فالنهي سدا للذريعة ، وأمروا أن يقولوا :{ انظرنا } لخلوه عن ذلك الاحتمال المذموم ، فهو من النظر والانتظار ، وقيل : إنما نهى الله المسلمين عنها لما فيها من الجفاء وقلة التوقير .
{ واسمعوا } عطف على { قولوا } لا على معمولها والمعنى الأمر بالطاعة والانقياد .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا للرسول محمد صلى الله عليه وسلم : راعنا ، أي : راع أحوالنا ، وتمهل معنا حتى نفهم ما تقول ؛ لأن اليهود كانوا يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلم ، يقصدون سبَّه ونسبته إلى الرعونة ، وقولوا- أيها المؤمنون- بدلا منها : انظرنا ، أي انظر إلينا وتعهَّدْنا ، وهي تؤدي المعنى المطلوب نفسه . وللجاحدين عذاب موجع .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.