التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (91)

{ هذه البلدة } : يعني مكة .

{ الذي حرمها } أي : جعلها حرما آمنا لا يقاتل فيها أحد ولا ينتهك حرمتها ، ونسب تحريمها هنا إلى الله لأنه بسبب قضائه وأمره ، ونسبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى إبراهيم عليه السلام في قوله : إن إبراهيم حرم مكة . لأن إبراهيم هو الذي أعلم الناس بتحريمها ، فليس بين الحديث والآية تعارض وقد جاء في حديث آخر : ( أن مكة حرمها الله يوم خلق السموات والأرض ) .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (91)

{ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( 91 ) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنْ الْمُنذِرِينَ ( 92 ) }

قل - يا محمد - للناس : إنما أُمرت أن أعبد رب هذه البلدة ، وهي " مكة " ، الذي حَرَّمها على خلقه أن يسفكوا فيها دمًا حرامًا ، أو يظلموا فيها أحدًا ، أو يصيدوا صيدها ، أو يقطعوا شجرها ، وله سبحانه كل شيء ، وأُمرت أن أعبده وحده دون مَن سواه ، وأُمرت أن أكون من المنقادين لأمره ، المبادرين لطاعته ،