التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (17)

{ وتخلقون إفكا } هو من الخلقة يريد به نحت الأصنام فسماه خلقة على وجه التجوز وقيل : هو من اختلاق الكذب .

{ لا يملكون لكم رزقا } احتجاج على الوحدانية ونفي الشركاء .

فإن قيل : لم نكر الرزق أولا ، ثم عرفه في قوله : { فابتغوا عند الله الرزق } ؟ فالجواب : أنه نكره في قوله : { لا يملكون لكم رزقا } لقصد العموم في النفي فإن النكرة في سياق النفي تقتضي العموم ثم عرفه بعد ذلك لقصد العموم في طلب الرزق كله من الله ، لأنه لا يقتضي العموم في سياق الإثبات إلا مع التعريف فكأنه قال : ابتغوا الرزق كله عند الله .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (17)

{ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 17 ) }

ما تعبدون -أيها القوم- مِن دون الله إلا أصنامًا ، وتفترون كذبًا ، إنَّ أوثانكم التي تعبدونها من دون الله لا تقدر أن ترزقكم شيئًا ، فالتمسوا عند الله الرزق لا من عند أوثانكم ، وأخلصوا له العبادة والشكر على رزقه إياكم ، إلى الله تُردُّون من بعد مماتكم ، فيجازيكم على ما عملتم .