التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ} (53)

{ وكذلك فتنا بعضهم ببعض } أي ابتلينا الكفار بالمؤمنين ، وذلك أن الكفار كانوا يقولون : أهؤلاء العبيد والفقراء من الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا ، ونحن أشراف أغنياء وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك . { أليس الله بأعلم بالشاكرين } رد على الكفار في قولهم المتقدم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ} (53)

{ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 ) }

وكذالك ابتلى الله تعالى بعض عباده ببعض بتباين حظوظهم من الأرزاق والأخلاق ، فجعل بعضهم غنيًّا وبعضهم فقيرًا ، وبعضهم قويًّا وبعضهم ضعيفًا ، فأحوج بعضهم إلى بعض اختبارًا منه لهم بذلك ؛ ليقول الكافرون الأغنياء : أهؤلاء الضعفاء مَنَّ الله عليهم بالهداية إلى الإسلام مِن بيننا ؟ أليس الله تعالى بأعلم بمن يشكرون نعمته ، فيوفقهم إلى الهداية لدينه ؟