التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (36)

{ اثنا عشر شهرا } هي الأشهر المعروفة أولها المحرم وآخرها ذو الحجة ، وكان الذي جعل المحرم أول شهر من العام عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

{ في كتاب الله } أي : في اللوح المحفوظ ، وقيل : في القرآن والأول أرجح لقوله : { يوم خلق السماوات والأرض } منها أربعة حرم } هي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم .

{ ذلك الدين القيم } يعني : أن تحريم الأشهر الحرم هو الدين المستقيم ، دين إبراهيم وإسماعيل ، وكانت العرب قد تمسكت به حتى غيره بعضهم .

{ فلا تظلموا فيهن أنفسكم } الضمير في قوله : { فيهن } للأشهر الحرم تعظيما لأمرها وتغليظا للذنوب فيها ، وإن كان الظلم ممنوعا في غيرها ، وقيل : الضمير للاثني عشر شهرا ، أو الزمان كله ، والأول أظهر .

{ وقاتلوا المشركين كافة } أي : قاتلوهم في الأشهر الحرم ، فهذا نسخ لتحريم القتال فيها ، وكافة حال من الفاعل أو المفعول .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (36)

{ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 36 ) }

إنّ عدة الشهور في حكم الله وفيما كُتب في اللوح المحفوظ اثنا عشر شهرًا ، يوم خلق السموات والأرض ، منها أربعة حُرُم ؛ حرَّم الله فيهنَّ القتال ( هي : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ) ذلك هو الدين المستقيم ، فلا تظلموا فيهن أنفسكم ؛ لزيادة تحريمها ، وكون الظلم فيها أشد منه في غيرها ، لا أنَّ الظلم في غيرها جائز . وقاتلوا المشركين جميعًا كما يقاتلونكم جميعًا ، واعلموا أن الله مع أهل التقوى بتأييده ونصره .