التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي  
{وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ} (193)

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم } يعني : أن الأصنام لا تجيب إذا دعيت إلى أن تهدي أو إلى أن تهدى ، لأنها جمادات .

{ سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون } تأكيد وبيان لما قبلها ، فإن قيل : لم قال : { أم أنتم صامتون } فوضع الجملة الإسمية موضع الجملة الفعلية وهلا قال أو صمتم ؟ فالجواب إن صمتم عن دعاء الأصنام كانت حالة مستمرة ، فعبر هنا بجملة إسمية لتقتضي الاستمرار على ذلك .