صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ} (81)

{ ولا تطغوا فيه } تتعدوا حدود الله فيما رزقناكم بأن تكفروا به ؛ من الطغيان وهو تجاوز الحد في العصيان [ آية 256 البقرة ص 84 ]{ فيحل عليكم غضبي } فيجب عليكم عقابي . يقال :

حل أمر الله عليه حلالا ، وجب . وقرئ بضم الحاء ، أي فينزل عليكم . يقال : حل يحل حلولا ، نزل . { فقد هوى } أي هلك ؛ وأصله السقوط من علو . يقال : هوى يهوي هويا وهويا وهويانا ، سقط إلى أسفل ؛ ثم استعمل في الهلاك للزومه له .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ} (81)

فقال لهم : ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) رزقهم الله في التيه هذا الرزق المستطاب الحلال ليأكلوا منه هانئين مستمرئين ( ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي ) ( تطغوا ) من الطغيان وهو تجاوز الحد . أو المجاوزة إلى ما لا يجوز . والمراد أن لا تتعدوا حدود الله فيما رزقكم بأن تجحدوا نعمته فلا تشكروها وتنفقوها في المعاصي والإسراف ؛ فإنكم إن فعلتم ذلك نزل بكم غضبي ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) أي من نزل به غضب الله فقد صار على الهاوية من قعر جهنم .