صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ} (11)

{ ولقد خلقناكم ثم صورنا كم . . . }تذكير بنعمة أخرى ، تستوجب شكرهم لسريانها إليهم .

أي خلقنا أباكم آدم طينا غير مصور ، ثم صورناه أبدع تصوير بأحسن تقويم سرى إليكم . أو ابتدأنا خلقكم ثم تصويركم ، بأن خلقنا أباكم آدم ثم صورناه . و{ ثم }على المعنيين للترتيب الزماني ، وكذا في قوله { ثم قلنا } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ} (11)

وقوله : { ولقد خلقناكم ثم صورناكم } والمراد بقوله : { وخلقناكم } آدم ؛ فهو المخلوق .

وقوله : { صورناكم } أي ذرية آدم ، وحقيقة ذلك : أن آدم خلق من طين ثم صور وأكرم بالسجود . أما ذريته فقد صوروا في أرحام الأمهات بعد أن خلقوا فيها وفي أصرب الآباء .

قوله : { ثم قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين } أي لما صورنا آدم وجعلناه خلقا سويا ونفخنا فيه من روحنا ، أمرنا الملائكة بالسجود له ، ابتلاء واختبارا لهم بهذا الأمر كي يستنبن الطائع منهم من العاصي ، فسجدوا كلهم باستثناء إبليس فإنه لم يكن من الساجدين لآدم . على أن المراد بالسجود هو تعظيم آدم وليس نفس السجدة . وقيل : المراد نفس السجدة لكن المسجود له هو الله . وقيل : بل إن المسجود له هو آدم .