صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ} (17)

{ ولقد يسرنا القرآن للذكر . . . } أي والله لقد سهلنا القرآن لقومك بأن أنزلناه بلغتهم عربيا مبينا ، وشحناه بأنواع المواعظ والعبر ، وصرّفنا فيه من الوعد والوعيد ؛ فهل من معتبر ومتعظ ! ؟

وقد وردت هذه الجملة القسمية في آخر قصة قوم نوح ، وقصة عاد ، وقصة ثمود ، وقصة قوم لوط ؛ تقريرا لمضمون ما سبق من قوله تعالى : " ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر . حكمة بالغة فما تغني النذر " . وتنبيها على أن كل قصة منها مستقلة بإيجاب الإدّكار ، كامية في الاردجار ؛ ومع ذلك لم يحصل منهم اعتبار .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ} (17)

قوله تعالى : { ولقد يسرنا } سهلنا ، { القرآن للذكر } ليتذكر ويعتبر به ، وقال سعيد ابن جبير : يسرناه للحفظ والقراءة ، وليس شيء من كتب الله يقرأ كله ظاهراً إلا القرآن ( فهل من مدكر ) متعظ بمواعظه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ} (17)

قوله : { ولقد يسرنا القرآن للذكر } أي سهلنا القرآن وجعلناه هينا ميسورا { للذكر } لمن أراد أن يتذكر ويعتبر بما فيه من الآيات والبينات والعبر فإنه لا يسلك سبيل القرآن الحكيم فيتبع منهجه وأحكامه وهداه إلا الراشدون المهتدون الذين كتب الله لهم السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة{[4403]} .


[4403]:الكشاف جـ 4 ص 38 وفتح القدير جـ 5 ص 123 وتفسير القرطبي جـ 17 ص 131 – 134.