اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ} (17)

قوله : { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن } هيأناهُ «لِلذِّكْرِ » من قولهم : «يَسَّرَ فَرَسَهُ » أي هَيَّأَهُ للركوب بإِلجامه ، قال :

فَقُمْتُ إِلَيْهِ باللِّجَامِ مُيَسِّراً *** هُنَالِكَ يَجْزِيني الَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ{[54019]}

وقيل : سهلنا القرآن ليتذكر ويعتبر به . وقال سعيد بن جبير : يسرناهُ للحفظ والقراءة ، وليس شيء من كتب الله يقرأ كله ظاهراً إلا القرآن .

وقوله : { فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ } مُتَّعِظٍ بمواعظه .


[54019]:من الطويل مجهول قائله واستشهد به على أن التيسير بمعنى التّهيئ كما أوضح أعلى. وانظر الكشاف 4/38 وشرح شواهده 454 ولبحر 8/178 والقرطبي 17/134.