صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (22)

{ يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } أي يخرج من أحدهما وهو الملح : اللؤلؤ والمرجان المعروفان . وإنما قيل " منهما " لأنهما لما التقيا وصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال يخرجان منهما ؛ كما يقال : يخرجان من البحر ، وهما يخرجان من جميعه ، ولكن من بعضه . كما تقول : خرجت من البلد ، وإنما خرجت من محلة من محلاته . وقد ينسب إلى الاثنين ما هو لواحد ؛ كما يسند إلى الجماعة ما صدر من أحدهم . والعرب تجمع الجنسين وتريد أحدهما ، وجاء على هذا الأسلوب قوله تعالى : " يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم " {[343]}وإنما الرسل من الإنس دون الجن . وقوله تعالى : " ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا . وجعل القمر فيهن نورا " {[344]} والقمر في سماء الدنيا ؛ ولكنه أجمل ذكر السموات السبع ، فساغ أن يجعل ما في إحداهن فيهن .


[343]:آية 130 الأنعام.
[344]:آيتا 15، 16 نوح.
 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (22)

قوله تعالى : { فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما } قرأ أهل المدينة والبصرة : يخرج بضم الياء وفتح الراء ، وقرأ الآخرون بفتح الياء وضم الراء ، { اللؤلؤ والمرجان } وإنما يخرج من المالح دون العذب ، وهذا جائز في كلام العرب أن يذكر شيئان ثم يخص أحدهما بفعل ، كما قال عز وجل : { يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم }( الأنعام-130 ) وكان الرسل من الإنس دون الجن . وقال بعضهم يخرج من ماء السماء وماء البحر . قال ابن جريج : إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها فحيثما وقعت قطرة كانت لؤلؤة ، واللؤلؤ : ما عظم من الدر ، والمرجان : صغارها . وقال مقاتل ومجاهد على الضد من هذا . وقيل : المرجان الخرز الأحمر . وقال عطاء الخراساني : هو البسد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (22)

قوله : { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } اللؤلؤ معناه الدرّ . والمرجان ، صغار الدر{[4423]} . وكلا اللؤلؤ والمرجان من الجواهر الثمينة ، وهما مما يسخرج من الماء الملح وهو البحر . وقد ذكرهما على التثنية إذ قال : { منهما } ، لأنه يخرج من مجموعهما . فإذا وجد ذلك من أحدهما كفى . وذلك كقوله سبحانه : { يامعشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم } والرسل لم يبعثوا إلا من الإنس خاصة دون الجن .


[4423]:القاموس المحيط ص 65،263.