صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا} (7)

{ إنا جعلنا ما على الأرض . } تعليل للنهي المقصود من كلمة الترجي . تسلية له صلى الله عليه وسلم وتسكينا لأسفه ، لأنه تعالى مختبر لأعمالهم ومجازيهم عليها . فكأنه تعالى يقول له : لا تحزن فإني منتقم لك منهم . { لنبلوهم } لنخبترهم بما خلقنا من هذه الزينة{ أيهم أحسن عملا } أي أتبع لأمرنا ونهينا ، وأعمل بطاعتنا ، وأبعد من الاغترار بزينة الدنيا . أي لنعاملهم معاملة المختبر ، من الابتلاء بمعنى الاختبار ( آية 49 البقرة ص 28 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا} (7)

قوله تعالى : { إنا جعلنا ما على الأرض زينةً لها } ، فإن قيل : أي : زينة في الحيات والعقارب والشياطين ؟ قيل : فيها زينة على معنى أنها تدل على وحدانية الله تعالى . وقال مجاهد : أراد به الرجال خاصة ، وهم زينة الأرض . وقيل : أراد بهم العلماء والصلحاء . وقيل : الزينة بالنبات والأشجار والأنهار ، كما قال : { حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت } [ يونس – 24 ] { لنبلوهم } لنختبرهم { أيهم أحسن عملاً } أي : أصلح عملاً . وقيل : أيهم أترك للدنيا .