صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ} (82)

{ جعلنا عاليها سافلها } أي قلبنا قراهم ، وكانت عند حمص ببلاد الشام ، وأكبرها سذوم ، وهي المؤتفكات المذكورة في سورة التوبة ، { وأمطرنا عليها } وأمطرنا على هذه القرى بعد قلبها

{ حجارة من سجيل } وهو حجر وطين مختلط ، وهو لفظ عربي يطلق على كل شديد صلب . وقيل معرب . { منضود } متتابع في النزول ، من النضد ، وهو وضع الشيء بعضه على بعض ، يقال : نضد متاعه بمنضده ، جعل بعضه فوق بعض ، كنضده ، فهو منضود ونضيد ومنضد .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ} (82)

ولما انقضى تسكين لوط عليه السلام والتقدم إليه فيما يفعل ، أخبر تعالى عن حال قومه فقال : { فلما جاء أمرنا } بالفاء لما مضى في قصة صالح عليه السلام من التسبيب والتعقيب ، أي فلما خرج منها لوط بأهله جاءها أمرنا ، ولما جاء أمرنا الذي هو عذابنا والأمر به { جعلنا } بما لنا من العظمة { عاليها } أي عالي مدنهم وهم فيها { سافلها وأمطرنا عليها } أي على مدنهم بعد قلبها من أجلهم وسيأتي في سورة الحجر سر الإتيان هنا بضمير " ها " دون ضمير " هم " { حجارة من سجيل } أي مرسلة من مكان هو في غاية العلو { منضود } بالحجارة هي {[39858]}فيه متراكبة{[39859]} بعضها على بعض حال كونها


[39858]:من ظ ومد، وفي الأصل: متراكبة فيها.
[39859]:من ظ ومد، وفي الأصل: متراكبة فيها.