صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ} (6)

{ ولكم فيها جمال } زينة وعظمة ووجاهة عند الناس { حين تريحون } حين تردونها بالعشي من مسارحها إلى مراحها . يقال : أراح الماشية يريحها إراحة ، إذا ردها إلى المراح ، وهو منزلها الذي

تأوي إليه وتروح عشية .

{ حين تسرحون }حين تخرجونها غدوة من مراحها إلى مسارحها ومراعيها . يقال : سرحت الماشية أسرحها سرحا وسروحا ، أي أخرجتها بالغداة إلى المرعى ، وسرحت هي . وسرح فلان ماشيته يسرحها تسريحا : إذا أخرجها للمرعى غدوة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ} (6)

ثم تلاه بالتجمل لأنه النهاية لكونه للرجال فقال تعالى : { ولكم } أي أيها الناس خاصة { فيها } أي الأنعام { جمال } أي عظيم .

ولما كان القدوم أجل نعمة وأبهج من النزوح ، قدمه فقال : { حين تريحون } بالعشي من المراعي وهي عظيمة الضروع طويلة الأسنمة { وحين تسرحون * } بالغداة من المُراح إلى المراعي ، فيكون لها في هاتين الحالتين من الحركات منها ومن رعاتها ومن الحلب والتردد لأجله وتجاوب الثغاء والرغاء أمر عظيم وأنس لأهلها كبير .