صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (258)

{ الذي حاجَّ إبراهيم }هو نمرود بن كنعان ، وهو أول من ادعى الربوبية ، فهو رأس الطواغيث .

أي ألم ينته علمك إلى قصة هذا الكافر الذي ليت له بولى ، كيف تصدى لمحاجة من تكلفت بنصرته وأخبرت أني ولي له ، هذا الكافر الذي لست له بولي ، كيف تصدى لمحاجة من تكفلت بنصرته وأخبرت أتى ولي له ، وكيف خذلته ونصرت عليه خليلي الذي اصطفيته وواليته .

{ فبهت الذي كفر }غلب وقهر وتحير وانقطع في حجاجه ، وهو فعل جاء على صورة المبنى للمفعول كزهي وزكم ، والمعنى فيه على البناء للفاعل . و( الذي كفر )فاعله . والبهت : الانقطاع والحيرة . وقرئ أيضا بوزن علم ونصر وكرم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (258)

" ألم تر إلى الذي حآج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين "

[ ألم تر إلى الذي حاجَّ ] جادل [ إبراهيم في ربه ] ل [ أن آتاه الله الملك ] أي حمله بطره بنعمة الله على ذلك وهو نمرود [ إذ ] بدل من حاجَّ [ قال إبراهيم ] لما قال له من ربك الذي تدعونا إليه ، [ ربيَّ الذي يحيي ويميت ] أي يخلق الحياة والموت في الأجساد [ قال ] هو [ أنا أحيي وأميت ] بالقتل والعفو عنه ودعا برجلين فقتل أحدهما وترك الآخر ، فلما رآه غبياً [ قال إبراهيم ] منتقلا إلى حجة أوضح منها [ فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها ] أنت [ من المغرب فبهت الذي كفر ] تحير ودهش [ والله لا يهدي القوم الظالمين ] بالكفر إلى محجة الاحتجاج