{ أو كالذي مر }أي أو رأيت مثل الذي مر على قرية –وهو عند أكثر المفسرين عزير-أراد أن يعاين إحياء الموتى ليزداد بصيرة ، كما طلب ذلك ابراهيم عليه السلام ليطمئن قلبه .
{ وهي خاوية }ساقطة حيطانها على سقوفها التي سقطت . يقال : خوي البيت ، سقط . أو خالية من الناس ثابتة على عروشها . يقال : خوت الدار تخوي خويا وخواء ، أقوت وخلت .
والعروش : جمع عرش ، وهو سقف البيت ، ويسمى العريش . وكل ما يهيأ ليظل أو يكن فهو عريش وعرش .
{ لم يتسنه }لم يتغير بمر السنين الطويلة عليه ، ولم تذهب طرواته ، فكأنه لم تمر عليه السنون .
مشتق من السنة ، والهاء فيه أصلية إذا قدرلام سنة هاء ، وأصلها سنهة لتصغيرها على سنيهة ، وجمعها على سنهات كسجدة وسجدات ، ولقولهم : سانهته إذا عاملته سنة فسنة ، وتسنه عند القوم إذا أقام فيهم سنة . أو الهاء فيه للوقف نحو كتابيه . وجزمه بحذف حرف العلة إذا قدر لام سنة واوا ، وأصلها سنوة لتصغيرها
على سنية وجمعها على سنوات ، وقولهم : سانيته وتسنيت عنده ، أقمت سنين .
{ ولنجعلك آية }أي وفعلنا ما فعلنا من الإماتة والإحياء لنجعلك آية للناس وعبرة ، ودلالة على البعث بعد الموت .
{ كيف ننشزها }كيف نرفعها من أماكنها من الأرض فنردها إلى أماكنها من الجسم ، ونؤلف بينها ، من الانشاز وهو الرفع . يقال : أنشز الشيء رفعه من مكانه . وأصله النشز-بفتحتين وبالسكون-وهو المكان المرتفع . وقرئ( ننشرها )بضم النون والراء ، أي نحييها ، من أنشر الله الموتى أي أحياهم .
" أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير "
" أو " رأيت " كالذي " الكاف زائدة " مر على قرية " هي بيت المقدس راكبا على حمار ومعه سلة تين وقدح عصير وهو عزير " وهي خاوية " ساقطة " على عروشها " سقوطها لما خربها بُخْتُنَصَّر " قال أنى " كيف " يحيي هذه الله بعد موتها " استعظاماً لقدرته تعالى " فأماته الله " وألبثه " مائة عام ثم بعثه " أحياه ليريه كيفية ذلك " قال " تعالى له " كم لبثت " مكثت هنا " قال لبثت يوماً أو بعض يوم " لأنه نام أول النهار فقبض وأُحيي عند الغروب فظن أنه يوم النوم " قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك " التين " وشرابك " العصير " لم يتسنَّه " لم يتغير مع طول الزمان ، والهاء قيل أصل من سانهت وقيل للسكت من سانيت وفي قراءة بحذفها " وانظر إلى حمارك " كيف هو فرآه ميتا وعظامه بيض تلوح ! فعلنا ذلك لتعلم " ولنجعلك آية " على البعث " للناس وانظر إلى العظام " من حمارك " كيف نُنشزها " نحييها بضم النون وقرئ بفتحها من أنشز ونشز لغتان وفي قراءة " ننشرها " بالراء نحركها ونرفعها " ثم نكسوها لحماً " فنظر إليها وقد تركبت وكسيت لحما ونفخ فيه الروح ونهق " فلما تبين له " ذلك بالمشاهدة " قال أعلم " علم مشاهدة " أن الله على كل شيء قدير " وفي قراءة [ اعْلَمْ ] أمر من الله له
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.