صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (260)

{ أرني كيف تحيي }بصرني كيفية إحيائك للموتى . وسؤاله عليه السلام ذلك لينتقل من مرتبة علم اليقين إلى مرتبة عين اليقين . أو من مرتبة العلم الاستدلالي إلى مرتبة العلم الضروري الناشئ عن الحس .

{ فصرهن إليك }فأملهن واضممهن إليك ، لتتأملهن وتعرف أشكالهن وهيئاتهن ، كيلا تلتبس عليك بعد الإحياء . ثم جزئهن أجزاء ، أو فقطعهن . قرئ بضم الصاد وكسرها وتخفيف الراء . يقال : صاره يصوره ويصيره ، أماله . وصار الشيء : قطعه وفصله . و( إليك )متعلق ب( صرهن )على الأول . وب( خذ ) على الثاني ، باعتبار تضمينه بمعنى الضم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (260)

" وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم "

[ و ] اذكر [ إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال ] تعالى له [ أولم تؤمن ] بقدرتي على الإحياء ، سأله مع علمه بإيمانه بذلك ليجيبه بما أجاب فيعلم السامعون غرضه [ قال بلى ] آمنت [ ولكن ] سألتك [ ليطمئن ] يسكن [ قلبي ] بالمعاينة المضمومة إلى الاستدلال [ قال فخذ أربعة من الطير فصِرهن إليك ] بكسر الصاد وضمها ، أملهن إليك وقطعهن واخلط لحمهن وريشهن [ ثم اجعل على كل جبل ] من جبال أرضك [ منهن جزءاً ثم ادعهن ] إليك [ يأتينك سعيا ] سريعا [ واعلم أن الله عزيز ] لا يعجزه شيء [ حكيم ] في صنعه فأخذ طاووسا ونسرا وغرابا وديكا وفعل بهن ما ذكر وأمسك رؤوسهن عنده ودعاهن فتطايرت الأجزاء إلى بعضها حتى تكاملت ثم أقبلت إلى رؤوسها