صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ} (20)

{ تنزع الناس } تقلعهم من أماكنهم . روي أنهم دخلوا الشعاب والحفر ، وتمسك بعضهم ببعض ؛ فقلعتهم الريح وصرعتهم موتى . { كأنهم أعجاز نخل منقعر } الأعجاز : جمع عجز ، وهو مؤخر الشيء . وأعجاز النخل : أصولها . والمراد بها : النخل بتمامه ما عدا الفروع . و " منقعر " صفة ل " نخل " أي منقلع من أصله ؛ يقال : قعر النخلة-كمنع- قلعها من أصلها ؛ فانقعرت . وقعر البئر : وصل إلى قعرها . أي كأنهم حين تقلعهم الريح من الحفر وترميهم صرعى ، أعجاز نخل منقلع من مغارسه ، ساقط على الأرض . وشبهوا بها لأن الريح كانت تقلع رءوسهم فتبقيهم أجسادا بلا رءوس . وكانوا ذوى أجساد عظام طوال .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ} (20)

{ تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر }

{ تنزع الناس } تقلعهم من حفر الأرض المندسين فيها وتصرعهم على رؤوسهم فتدق رقابتهم فتبين الرأس عن الجسد { كأنهم } وحالهم ما ذكر { أعجاز } أصول { نخل منقعر } منقطع ساقط على الأرض وشبهوا بالنخل لطولهم وذكر هنا وأنث في الحاقة ( نخل خاوية ) مراعاة للفواصل في الموضعين .