صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (150)

{ أسفا }شديد الغضب . أو حزينا مما حدث منهم من عبادة العجل . يقال : أسف يأسف أسفا ، اشتد غضبه أو حزن فهو أسف وأسيف . { أعجلتم أمر ربكم }أسبقتم بعبادة العدل ما أمركم به ربكم . وهو انتظاري حافظين لعهدي وما وصيتكم به من التوحيد وإخلاص العبادة لله ، حتى آتيكم بكتاب الله فغيرتم وعبدتم العجل . يقال : عجلت الشيء ، أي سبقته . { و ألقى الألواح }و ضعها على الأرض حين رأى ما رأى من قومه ، واشتد غضبه حمية للدين ، أو غيرة من الشرك برب العالمين ، لتفرغ يده فيأخذ برأس أخيه . وعبر عن هذا الوضع بالإلقاء تفظيعا لفعل قومه ، حيث كانت معاينته سببا لذلك وداعيا إليه .

{ و كادوا يقتلوني } قاربوا قتلى حين نهيتهم عن عبادة العجل ، فلم أقصر في منعهم منها .

{ فلا تشمت بي الأعداء }لا تسرهم بما تنال مني من مكروه . والشماتة : الفرح ببلية من تعاديه ويعاديك . يقال : شمت به يشمت شماتا وشماتة ، إذا فرح بمصيبة نزلت به . وأشمته الله به .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (150)

ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين

[ ولما رجع موسى إلى قومه غضبان ] من جهتهم [ أسفاً ] شديد الحزن [ قال ] لهم [ بئسما ] أي بئس خلافة [ خلفتموني ] ها [ من بعدي ] خلافتكم هذه حيث أشركتم [ أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح ] ألواح التوراة غضباً لربه فتكسرت [ وأخذ برأس أخيه ] أي بشعره بيمنيه ولحيته بشماله [ يجره إليه ] غضباً [ قال ] يا [ ابن أمِّ ] بكسر الميم وفتحها ، أراد أمي وذكرها أعطف لقلبه [ إن القوم استضعفوني وكادوا ] قاربوا [ يقتلونني فلا تشمت ] تفرح [ بي الأعداء ] بإهانتك إياي [ ولا تجعلني مع القوم الظالمين ] بعبادة العجل في المؤاخذة