صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ} (66)

{ ولو نشاء لطمسنا على أعينهم } بيان لأنهم في قبضة القدرة ، ومستحقون للعذاب لكفرهم وإنكارهم . أي في قدرتنا إذا شئنا – جزاء لهم على جناياتهم – أن نمحوا أعينهم ونمسحها . أو أن نزيل ضوئها فيصيروا عميا لا يقدرون على التردد في الطرق لمصالحهم ؛ ولكنا أبقينا عليهم نعمة البصر فضلا منا ، فحقهم أن يشكروا عليها ولا يكفروا . { فاستبقوا الصراط } أي تبادروا إلى الطريق ليجوزوه كعادتهم فلم يستطيعوا . { فأنى يبصرون } فكيف يبصرونه وقد طمسنا على أعينهم ! .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ} (66)

شرح الكلمات :

{ ولو نشاء لطمسنا على أعينهم } : أي ولو أردنا طمس أعين هؤلاء المشركين المجرمين لفعلنا ، ولكنا لم نشأ ذلك رحمة منّا .

{ فاستبقوا الصراط } : أي فابتدروا الطريق كعادتهم فكيف يبصرون .

المعنى :

قوله تعالى { ولو نشاء لطمسنا على أعينهم } فأعميناهم { فاستبقوا الصراط } أي ابتدروا الطريق كعادتهم فأنى يبصرون الطريق وقد طمس على أعينهم فلا مقلة فيها ولا حاجب ، ولكن الله لم يشأ ذلك لرحمته وحلمه على عباده .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ} (66)

قوله : { وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ } طمسنا : من الطمس ، والطُّموس بمعنى الإمِّحاء والدُّروس . ويطمس يعني يمحو . وانطمس : امّحى واندرس . وطمست الشيء أي محوته واستأصلت أثره{[3923]} .

والمعنى : لو شاء الله لأعمى هؤلاء المجرمين فأذهب أبصارهم { فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ } أي فاستبقوه إلى الصراط وهو طريقهم الذي اعتادوا أن يسلكوه .

قوله : { فَأَنَّى يُبْصِرُونَ } أي فكيف يبصرون الطريق وقد ذهبت أبصارهم وعموا .


[3923]:القاموس المحيط ص 715