صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ} (15)

{ من كان يريد الحياة الدنيا } نزلت في الكفار الذين يعلمون أعمالا صالحة في الدنيا مع تشبهم بالكفار فهؤلاء يعجل الله لهم ثوابها كاملا في الدنيا ، بسطة في الأموال والأولاد والجاه

والسلطان ، وليس لهم في الآخرة إلا النار جزاء على كفرهم . { لا يبخسون } أي لا ينقصون ، من البخس وهو نقص الحق ظلما .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ} (15)

شرح الكلمات :

{ زينة الحياة } : المال والولد وأنواع اللباس والطعام والشراب .

{ توفّ إليهم } : نعطهم نتاج أعمالهم وافياً .

{ لا يبخسون } : أي لا نقصون ثمرة أعمالهم .

المعنى :

لما أقام الله تعالى الحجة على المكذبين بعجزهم عن الإِتيان بعشر سور من مثل القرآن مفتريات حيث ادعوا أن القرآن مفترى وأن محمداً صلى الله عليه وسلم قد افتراه ولم يبق إلا أن يختار المرء أحد الطريقين طريق الدنيا أو الآخرة الجنة أو النار فقال تعالى { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها } من مال وولد وجاه وسلطان وفاخر اللباس والرياش .

{ نوف إليهم أعمالهم فيها } نعطهم نتاج عملهم فيها وفياً غير منقوص فعلى قدر جهدهم وكسبهم فيها يعطون ولا يبخسهم عملهم لكفرهم وتركهم .

الهداية

من الهداية :

- بيان حقيقة وهي أن الكفر غير مانع من أن ينتج الكافر بحسب جهده من كسب يده فيحصد إذا زرع ، ويرح إذا اتجر ، وينتج إذا صنع .