صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (268)

{ يعدكم الفقر }يخوفكم سوء الحال والضعف بسبب قلة المال . وأصله كسر فقار الظهر ، يقال : رجل فقر وفقير ، إذا كان مكسور الفقار .

{ ويأمركم بالفحشاء }يغريكم بالبخل . والفاحش عند العرب : البخيل . قيل : كل فحشاء في القرآن فهي الزنى إلا في هذه الآية . أو ويأمركم بالخصلة الفحشاء ، وهي إنفاق الردئ من المال لا الجيد خشية الفقر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (268)

شرح الكلمات :

{ يعدكم الفقر } : يخوفكم من الفقر ليمنعكم من الإِنفاق في سبيل الله .

{ ويأمركم بالفحشاء } : يدعوكم إلى ارتكاب الفواحش ومنها البخل والشح .

المعنى :

أما الآية ( 268 ) فإنه تعالى يحذر عباده من الشيطان ووساوسه فأخبرهم أن الشيطان يعدهم الفقر أي يخوفهم منه حتى لا يزكوا ولا يتصدقوا ويأمرهم بالفحشاء فينفقون أموالهم في الشر والفساد ويبخلون بها في الخير ، والصالح العام أما هو تعالى فإنه بأمره إياهم بالإنفاق يعدهم مغفرة ذنوبهم لأن الصدقة تكفر الخطيئة ، وفضلا منه وهو الرزق الواسع الحسن . وهو الواسع الفضل العليم بالخلق . فاستجيبوا أيها المؤمنين لنداء الله تعالى ، وأعرضوا عن نداء الشيطان فإنه عدوكم لا يعدكم إلا بالشر ، ولا يأمركم إلا بالسوء والباطل ، كان هذا ما تضمنته الآية الثانية .

من الهداية :

- التحذير من الشيطان ووجوب مجاهدته بالإِعراض عن وساوسه ومخالفة أوامره .

- إجابة نداء الله والعمل بإرشاده .