صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ} (67)

{ مستكبرين به } أي متكبرين على المسلمين بالبيت الحرام أو بالحرم ؛ والباء للسببية . وسوغ هذا الإضمار بالتعاظم بالبيت والحرم ، وبقولهم : لا يظهر علينا أحد لأننا أهله . { سامرا } أي تسمرون بالليل حول البيت . وكان عامة سمرهم ذكر القرآن والطعن فيه بأنه شعر أو سحر أو أساطير . اسم جمع كحاج . يقال : سمر فلان يسمر ، إذا تحدث ليلا . وأصل السمر : ظل القمر ؛ وسمي بذلك لسمرته . وقيل : سواد الليل ، ثم أطلق الحديث بالليل . { تهجرون } تهذون بالباطل من القول في القرآن . يقال : هجر يهجر وهجرا وهجرا فهو هاجر ، إذا هذى وتكلم بغير معقول لمرض أو لغيره .

و " مستكبرين " و " سامرا " و " تهجرون " أحوال ثلاثة مترادفة على الواو في " تنكصون " أو متداخلة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ} (67)

شرح الكلمات :

{ مستكبرين به } : أي بالحرم أي كانوا يقولون : لا يظهر علينا فيه أحد لأنّا أهل الحرم .

{ سامراَ تهجرون } : أي تسمرون بالحرم ليلاَ هاجرين الحق وسماعه على قراءة فتح التاء وعلى قراءة ضمها تهجرون أي تقولوا الهجر من القول كالفحش والقبح .

المعنى :

{ مستكبرين به } أي بالحرم زاعمين أنكم أهل الحرم ، وأن أحداَ لا يظهر عليكم فيه لأنكم أهله وقوله : { سامراَ تهجرون } أي تسمرون بالليل تهجرون بذلك سماع الحق ودعوة الحق التي تُتلى بها عليكم آيات الله . وقد قرىء تُهجرون بضم التاء وكسر الجيم أي تقولن أثناء سمركم في الليل الهجر من القول كالكفر وقول الفحش وما لا خير فيه من الكلام ، وكانوا كذلك .