صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا} (50)

{ ولقد صرفنا . . . أي صرفنا المطر بينهم في البلدان المختلفة ، والأوقات المتغايرة ، وعلى الصفات المتفاوتة ؛ فنزيد منه في بعض البلدان ، وننقص منه في بعض آخر منها على حسب الحاجة . أو ولقد كررنا هذا القول بين الناس في القرآن وما سبقه من الكتب ، وهو ذكر إنشاء السحاب وإنزال المطر ؛ ليعتبروا ويذعنوا بكمال قدرتنا ، فأبى أكثرهم إلا كفران النعمة وجحودهما .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا} (50)

المعنى :

تصريف المطر بين الناس فيمطر في أرض ولا يمطر في أخرى حسب الحكمة الإلهية والتربية الربانية ، قال تعالى : { ولقد صرفناه بينهم } أي بين الناس كما هو مشاهد إقليم يسقى وآخر يحرم ، وقوله تعالى : { فأبى أكثر الناس إلا كفوراًً } أي جحوداً لإنعام الله عليهم وربوبيته عليهم وألوهيته لهم . وهو أمر يقتضي التعجب والاستغراب هذه مظاهر الربوبية المقتضية للألوهية { وأبى أكثر الناس إلا كفوراً } والعياذ بالله تعالى .