صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ} (55)

{ وإذا سمعوا اللغو } أي السب والشتم من الكفار{ أعرضوا عنه } تكرما وتنزها . واللغو في الأصل : السقط ومالا يعتد به من كلام وغيره ؛ كاللغا واللغوى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ} (55)

شرح الكلمات :

{ وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه } : أي الكلام اللاغي الذي لا يقبل ولا يقر عليه لأنه لا يحقق درهماً للمعاش ولا حسنة للمعاد .

{ سلام عليكم } : هذا سلام المتاركة أي قالوا قولاً يسلمون به .

{ لا نبتغي الجاهلين } : أي لا نطلب صحبة أهل الجهل لما فيها من الأذى .

المعنى :

وقوله { وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه } أي وإذا سمع أولئك المؤمنون من أهل الكتابين اللغو من سفهاء الناس أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه ولا إلى قائله وأجابوا قائلين { لنا أعمالنا أي نتائجها حيث نجزى بها { ولكم أعمالكم } حيث تجزون بها { سلام عليكم } أي اتركونا ، إنا لا نبتغي محبة الجاهلين ، لما في ذلك من الأذى والضرر الناتج عن سلوك أهل الجهل بالله تعالى وحابه ومكارهه .

الهداية :

- فضيلة من يعرض عن اللغو وأهل الجهالات ، ويقول ما يسلم به من القول ، وهذه إحدى صفات عباد الرحمن { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً } أي قولاً يسلمون به .

وهذا السلام ليس سلام تحية وإنما هو سلام متاركة .