صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ} (45)

{ فكيف كان نكير } فكيف كان إنكاري عليهم بالتدمير والإهلاك ؛ فليحذر هؤلاء من مثله . وأصل النكير : تغيير المنكر ؛ أي إزالته بالعقوبة في الدنيا ، إذ هي التي يحصل فيها تغييره .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ} (45)

شرح الكلمات :

{ وما بلغوا معشار ما آتيناهم } : أي ولم يبلغ أولئك الأمم الذين أهلكناهم معشار ما آتينا هؤلاء من الحجج والبينات .

{ فكيف كان نكير } : أي فكيف كان إنكاري عليهم بالعقوبة والإهلاك والجواب كان واقعاً موقعه لم يخطئه بحال .

المعنى :

وقوله تعالى : { وكذب الذين من قبلهم } أي من الأمم البائدة { ولم يبلغوا } أي ولم يبلغ هؤلاء من القوة معشار ما كان لأولئك الأقوام الهالكين ، ومع ذلك أهلكناهم ، فكيف كان نكيري أي كيف كان إنكاري عليهم الشرك وتكذيب رسلي بإبادتهم واستئصالهم . أما يخاف هؤلاء الضعفاء أن تحل بهم عقوبتنا فنهلكهم عن آخرهم كما أهلكنا من قبلهم ولما لم يرد الله إبادتهم بعد أن استوجبها بالتكذيب لرسوله والإِصرار على الشرك والكفر .

/ذ46