{ و جاء المعذرون . . . } شروع في بيان أحوال منافقي الأعراب ، بعد بيان أحوال منافقي أهل
المدينة . وكان منافقو الأعراب قسمين : قسم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم معتذرا بأعذار كاذبة ، وهم أسد وغطفان ، اعتذروا بالجهد وكثرة العيال . وقيل : هم رهط عامر بن طفيل ، اعتذروا بخوف إغارة طيء على أهليهم ومواشيهم ، وهؤلاء هم المعذرون ، من عذر في الأمر ، إذا قصر فيه موهما أن له عذرا ولا عذر له . وقسم لم يجيء ولم يعتذر ، وهم الذين ذكرهم الله تعالى بقوله : { وقعد الذين كذبوا الله ورسوله } أي قعدوا عن المجيء إليه للاعتذار : سكان البادية . والعرب : سكان المدن والقرى .
{ وقعد الذين كذبوا الله } : أي ولم يأت إلى طلب الإِذن بالعقود عن الجهاد منافقوا الأعراب .
أما الآية الخامسة ( 90 ) فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية . فقال تعالى { وجاء المعذرون } أي المعتذرون أدغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإِذن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتخلف بدعوى الجهد المخمصة ، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك ، وقوله { وقعد الذين كذبوا الله ورسوله } في دعوى الإِيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون ، فلذا قال تعالى فيهم { سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم } في الدنيا وفي الآخرة ، إن ماتوا على كفرهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.