صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ} (3)

{ وكل أمر مستقر } أي وكل أمر لا بد أن يصير إلى غاية يستقر عليها لا محالة ، وكذلك أمره صلى الله عليه وسلم سيصير إلى غاية ينتهى عندها أنه حق ؛ كما أن أمر هؤلاء المكذبين سيصير إلى وبال محقق . وهو إقناط لهم مما أملوه من عدم استقرار أمره صلى الله عليه وسلم حيث قالوا " سحر مستمر " .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ} (3)

أهواءهم : ما زينه لهم الشيطانُ من الوساوس والأوهام .

مستقر : منتهٍ إلى غاية ينتهي إليها .

بذلك كذّبوا بالحق إذ جاءهم { واتبعوا أَهْوَآءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ } فهو منتهٍ إلى غاية يستقر عليها .

إن هذا الكون يا محمد يسير وفق قوانينَ منتظِمة محدّدة مستقرة . وإن أمرك أيها الرسول ، سينتهي إلى الاستقرار بالنصر في الدنيا والفوزِ بالجنّة في الآخرة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ} (3)

قوله تعالى : { وكذبوا واتبعوا أهواءهم } أي : كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم وما عاينوا من قدرة الله عز وجل ، واتبعوا ما زين لهم الشيطان من الباطل . { وكل أمر مستقر } قال الكلبي : لكل أمر حقيقة ، ما كان منه في الدنيا فسيظهر ، وأما كان منه في الآخرة فسيعرف . وقال قتادة : كل أمر مستقر فالخير مستقر بأهل الخير ، والشر مستقر بأهل الشر . وقيل : كل أمر من خير أو شر مستقر قراره ، فالخير مستقر بأهله في الجنة ، والشر مستقر بأهله في النار . وقيل : يستقر قول المصدقين والمكذبين حتى يعرفوا حقيقته بالثواب والعقاب . وقال مقاتل : لكل حديث منتهى . وقيل : كل ما قدر كائن واقع لا محالة . وقرأ أبو جعفر مستقر بجر الراء ، ولا وجه له .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ} (3)

" وكذبوا " نبينا " واتبعوا أهواءهم " أي ضلالاتهم واختياراتهم . " وكل أمر مستقر " أي يستقر بكل عامل عمله ، فالخير مستقر بأهله في الجنة ، والشر مستقر بأهله في النار . وقرأ شيبة " مستقر " بفتح القاف ، أي لكل شيء وقت يقع فيه من غير تقدم وتأخر . وقد روي عن أبي جعفر بن القعقاع " وكل أمر مستقر " بكسر القاف والراء جعله نعتا لأمر و " كل " على هذا يجوز أن يرتفع بالابتداء والخبر محذوف ، كأنه قال : وكل أمر مستقر في أم الكتاب كائن . ويجوز أن يرتفع بالعطف على الساعة ، المعنى : اقتربت الساعة وكل أمر مستقر ، أي اقترب استقرار الأمور يوم القيامة . ومن رفعه جعله خبرا عن " كل " .