غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ} (3)

1

وقوله { وكذبوا } عطف على قوله { اقترب } كأنهم قابلوا الاقتراب والانشقاق بالتكذيب واتباع الأهواء . والمعنى وكذبوا بالأخبار عن اقتراب الساعة { واتبعوا أهواءهم } في أن محمد صلى الله عليه وسلم ساحر أو كاهن أو كذبوا بانشقاق القمر واتبعوا آراءهم الفاسدة في أنه خسوف عرض للقمر وكذلك كل آية { وكل أمر مستقر } صائر إلى غاية وأن أمر محمد صلى الله عليه وسلم سيصير إلى حد يعرف منه حقيقته وكذلك أمرهم مستقر على حالة البطلان والخذلان . ومن قرأ بالجر فلعطف { كل } على الساعة أي اقتربت الساعة واقترب كل أمر مستقر وبين حاله .

/خ55