صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ} (100)

{ وما كان لنفس . . . . }أي وما كان لنفس علم الله تعالى أنها لا تؤمن ، أن تؤمن في حال من الأحوال ، كسلامة العقل وصحة البدن وغيرهما – إلا في حال ملا بستها إرادة الله أن تؤمن . و إرادته تابعة لعلمه به ، وعلمه به محال ، لتعلقه بنقيضه وهو عدم الإيمان ، فيلزم انقلاب العلم جهلا ، فتكون إرادته ذلك محالا ، فيكون إيمانها محالا ، إذ الموقوف على المحال محال ذكره العلامة الآلوسي .

{ ويجعل الرجس } العذاب أو الكفر ، أو الخذلان الذي هو سبب العذاب . وأصله الشيء المستقذر .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ} (100)

ما كان لنفسٍ ( بمقتضى ما أعطاها الله من الاختيار والاستقلال في الأفعال ) أن تؤمن إلا بإرادة الله ومقتضى سننه في نظام هذا الكون .

فإذا كان كل شيء بمشيئته وتيسيره ، فسُنّةُ الله أن يجعل العذاب والغضب على الّذين ينصرفون عن الحجج الواضحة ولا يتدبّرونها .

قراءات :

قرأ أبو بكر : " ونجعل " بالنون ، والباقون : " ويجعل " بالياء .