{ و جاء المعذرون . . . } شروع في بيان أحوال منافقي الأعراب ، بعد بيان أحوال منافقي أهل
المدينة . وكان منافقو الأعراب قسمين : قسم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم معتذرا بأعذار كاذبة ، وهم أسد وغطفان ، اعتذروا بالجهد وكثرة العيال . وقيل : هم رهط عامر بن طفيل ، اعتذروا بخوف إغارة طيء على أهليهم ومواشيهم ، وهؤلاء هم المعذرون ، من عذر في الأمر ، إذا قصر فيه موهما أن له عذرا ولا عذر له . وقسم لم يجيء ولم يعتذر ، وهم الذين ذكرهم الله تعالى بقوله : { وقعد الذين كذبوا الله ورسوله } أي قعدوا عن المجيء إليه للاعتذار : سكان البادية . والعرب : سكان المدن والقرى .
المعذرون : المعتِذرون سواء كان العذر صحيحا أم غير صحيح . الأعراب : سكان البادية .
كما تخلّف بعض المنافقين في المدينة عن الخروج للجهاد ، جاء فريق من أهل البادية ، ينتحلون الأعذارَ ليُؤذن لهم في التخلف ، وقال بعضهم : يا نبي الله ، إنا إن غَزَوْنا معك أغارت طيء على نسائنا وأولادنا وأنعامنا ، فقال لهم رسول الله : قد أنبأَني اللهُ من أخباركم وسُيغني الله عنكم .
{ وَقَعَدَ الذين كَذَبُواْ الله وَرَسُولَهُ } .
وهؤلاء هم المنافقون ، قعدوا عن كل من القتال والمجيء للاعتذار وتخلّفوا بلا عذرٍ كاذبين على الله ورسوله .
{ سَيُصِيبُ الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } .
سيكون جزاء الذين كفروا بكِذْبهم على اللهِ ورسولِه من المنافقين والكاذبين من المتعذرين ، عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة .
قرأ يعقوب : «المعذرون » بسكون العين والذال المكسورة بدون تشديد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.