{ ولئن مسّتهم نفحة . . . } أصابهم شيء قليل من العذاب أو طرف منه . وفي هذا التعبير ثلاث مبالغات : ذكر المس الذي يكفى في تحققه إيصال ما . وما في النفح من النزارة والقلة ؛ يقال : نفحه بعطية ، رضخه وأعطاه يسيرا . والبناء الدال على المرة ، وهي لأقل ما يطلق عليه الأسم . والمراد : بيان سرعة تأثرهم بأقل شيء من العذاب الذي كانوا يستعجلونه استهزاء . وأنه إذا نالهم جزعوا ونادوا بالويل والثبور .
قوله تعالى : " قل إنما أنذركم بالوحي " أي أخوفكم وأحذركم بالقرآن . " ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون " أي من أصم الله قلبه ، وختم على سمعه ، وجعل على بصره غشاوة ، عن فهم الآيات وسماع الحق . وقرأ أبو عبدالرحمن السلمي ومحمد بن السميقع " ولا يُسْمَع " بياء مضمومة وفتح الميم على ما لم يسم فاعله " الصم " رفعا أي إن الله لا يسمعهم . وقرأ ابن عامر والسلمي أيضا ، وأبو حيوة ويحيى بن الحرث " ولا تسمع " بتاء مضمومة وكسر الميم " الصم " نصبا ، أي إنك يا محمد " لا تُسمع الصم الدعاء " ، فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم . ورد هذه القراءة بعض أهل اللغة . وقال : وكان يجب أن يقول : إذا ما تنذرهم . قال النحاس : وذلك جائز ؛ لأنه قد عرف المعنى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.