صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ} (121)

{ فبدت لهما سوآتهما . . . } [ آية 22 الأعراف ص 255 ] .

{ وعصى آدم ربه } خالف نهيه ، ولكنه كان متأولا ؛ إذ اعتقد أن النهي عن شجرة معينة لا عن النوع كله ؛ وتسمية ذلك عصيانا لعلو منصبه عليه السلام . وقد قيل : حسنات الأبرار سيئات المقربين . { فغوى } أي فضل عن مطلوبه ، وهو الخلود في الجنة ، وحاد عنه ولم يظفر به . يقال : غوى يغوي غيا ، وغوي غواية ، ضل . أو ففسد عليه عيشه بنزوله إلى الدنيا . والغي : الفساد .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ} (121)

وأكلا من الشجرة فسقط في أيديهما ، وسقطت كسوتهما ، واتضحت معصيتهما ، وبدا لكل منهما سوأة الآخر ، بعد أن كانا مستورين ، وجعلا يخصفان على أنفسهما من ورق أشجار الجنة ليستترا بذلك ، وأصابهما من الخجل ما الله به عليم .

{ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } فبادرا إلى التوبة والإنابة ، وقالا : { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }