صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (106)

{ و آخرون مرجون لأمر الله } أي ومن المتخلفين قوم موقوف أمرهم إلى أن يظهر أمر الله فيهم ، وهم : مرارة بن الربيع وكعب بن مالك وهلال بن أمية ، تخلفوا عن الغزوة كسلا مع الهم باللحاق به عليه الصلاة والسلام فلم يتيسر لهم ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد نزل ما نزل في المتخلفين قالوا : لا عذر لنا إلا الخطيئة ، ولم يعتذروا كأصحاب السوارى ، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم باجتنابهم إلى أن نزلت آية 117 : { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين } . وكانت مدة وقفهم خمسين ليلة بقدر مدة التخلف ، إذ كانت مدة غيبته صلى الله عليه وسلم عن المدينة خمسون ليلة ، فلما تمتعوا بالراحة فيها مع تعب إخوانهم في السفر عوقبوا بهجرهم ووقفهم تلك المدة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (106)

{ 106 ْ } { وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ْ }

أي : { وَآخَرُونَ } من المخلفين مؤخرون { لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ } ففي هذا التخويف الشديد للمتخلفين ، والحث لهم على التوبة والندم .

{ وَاللَّهُ عَلِيمٌ } بأحوال العباد ونياتهم { حَكِيمٌ } يضع الأشياء مواضعها ، وينزلها منازلها ، فإن اقتضت حكمته أن يغفر لهم ويتوب عليهم غفر لهم وتاب عليهم ، وإن اقتضت حكمته أن يخذلهم ولا يوفقهم للتوبة ، فعل ذلك .