تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{۞وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا نُّؤۡتِهَآ أَجۡرَهَا مَرَّتَيۡنِ وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا رِزۡقٗا كَرِيمٗا} (31)

الآية 31 وقوله تعالى : { ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين } في الآية دلالة فضيلة أزواج رسول الله وعظيم قدره حين( {[16613]} ) خاطبهن من بين غيرهن من النساء كما خاطب مريم بقوله( {[16614]} ) : { يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين } [ آل عمران : 43 ] .

ثم يحتج الشافعي بقوله : { نؤتها أجرها مرتين } لتأويله قوله( {[16615]} ) : { الطلاق مرتان } [ البقرة : 229 ] يقول( {[16616]} ) : قوله : { الطلاق مرتان } أي تطليقتان في دفعة واحدة [ من غير ]( {[16617]} ) إحداث التطليق والفعل في ما بينهما .

ويستدل على ذلك بقوله : { نؤتها أجرها مرتين } أي أجرين من غير إحداث فعل في ما بينهما ، ولكن بفعل واحد وقوله : { يؤتكم كفلين من رحمته } [ الحديد : 28 ] أي أجرين .

لكن عندنا يجوز الإيتاء بمعنى الإيجاب ، أي يوجب الأجر مرتين نحو قوله : { فأتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة } [ آل عمران : 148 ] أي أوجب لهم ثواب الآخرة . فعلى ذلك ما ذكر ؛ ونحوه كثير ، والله أعلم .


[16613]:في الأصل وم: حيث.
[16614]:في الأصل وم: يقول.
[16615]:أدرج قبلها في الأصل وم: في.
[16616]:أدرج قبلها في الأصل وم: بقوله.
[16617]:من م، في الأصل: بمرة.