تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ} (15)

الآية 15 وقوله تعالى : { أفسِحرٌ هذا أم أنتم لا تُبصرون } يقال لهم في الآخرة لما يُلقون{[19983]} في النار : { أفسحرٌ هذا } مقابل ما قالوا هم للحُجج والبراهين في الدنيا : إنها سحر .

[ وقوله تعالى ]{[19984]} : { أم أنتم لا تبصرون } يخرّج على وجهين :

أحدهما : يقال لهم لما يُدخلون{[19985]} النار : لعل ما أنتم فيه ، ليس بعذاب ، وإنها ليست بنار ، وأنتم لا تُبصرون ذلك ، كما أخبر عنهم في الدنيا أنهم يقولون [ عن حُججه حين ]{[19986]} قال : { ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلّوا فيه يعرُجون } { لقالوا إنما سُكّرت أبصارنا } الآية [ الحجر : 14 و15 ] فقال مقابل ذلك : { أفسحر هذا أم أنتم لا تُبصرون } أي لعلكم لا تُبصرون .

والثاني : يقول : { أفسحر هذا أم أنتم لا تُبصرون } أن هذا ينزل بكم في الآخرة ، والله أعلم .


[19983]:في الأصل وم: القوا.
[19984]:ساقطة من الأصل وم.
[19985]:في الأصل وم: ادخلوا.
[19986]:في الأصل وم: لحججه حيث.