المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ} (33)

33- وما كان من حكمة الله تعالى أن يعذبهم في الدنيا بعذاب شديد وأنت فيهم تدعو إلى الحق راجياً إجابتهم ، وما كان من شأن الله أن يعذب العصاة وهم يستغفرونه ويقلعون عما هم فيه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ} (33)

قوله : { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم } اللام لتأكيد النفي والدلالة على أن تعذيب المشركين وأنت مقيم بين أظهرهم غير مستقيم . قال ابن عباس في هذا الصدد : لم يعذب أهل قرية حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم منها والمؤمنون ويلحقوا بحيث أمروا . وأيضا { وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } والاستغفار راجع إلى المسلمين الذين هم بين أظهر المشركين ؛ أي وما كان الله معذب المشركين وفيهم من يستغفره من المسلمين . فلما خرجوا عذبهم الله يوم بدر وغيره{[1658]} .

وقيل : الاستغفار راجع إلى المشركين ؛ أي وما كان الله معذبهم وهؤلاء المشركون يستغفرون ربهم ، يقولون : يا رب غفرانك .


[1658]:الكشاف جـ 2 ص 155 وتفسير القرطبي جـ 7 ص 398، 399 وتفسير الطبري جـ 9 ص 152 وفتح القدير جـ 2 ص 306.