المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ} (63)

63- قال : يا قوم : خبِّروني إن كنت على بصيرة نيِّرة وبيِّنة مما أدعوكم إليه مُؤيداً بحجة من ربى ، وأعطاني ربى رحمة لي ولكم ، وهي النبوة والرسالة ، فكيف أخالف أمره وأعصيه بعدم تبليغ رسالته ، استجابة لكم ؟ ومن ينصرني ويعينني على دفع عذابه إن عصيته ؟ إنكم لا تستطيعون نصرتي ودفع عذابه عنى ، فما تزيدونني غير الضياع والوقوع في الخسران إن أطعتكم وعصيت ربى وربكم .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ} (63)

{ قال يا قوم أرأيتم أن كنت على بيّنة من ربي } بيان وبصيرة وحرف الشك باعتبار المخاطبين . { وآتاني منه رحمةً } نبوة . { فمن ينصرني من الله } فمن يمنعني من عذابه { إن عصيته } في تبليغ رسالته والمنع عن الإشراك به . { فما تزيدونني } إذن باستتباعكم إياي . { غير تخسيرٍ } غير أن تخسروني بإبطال ما منحني الله به والتعرض لعذابه ، أو فما تزيدونني بما تقولون لي غير أن أنسبكم إلى الخسران .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ} (63)

شرح الكلمات :

{ أرأيتم } : أي أخبروني .

{ على بيّنة من ربي } : أي على علم بربي علمنيه سبحانه وتعالى فهل يليق بي أن أعبد غيره .

{ غير تخسير } : أي خسار وهلاك .

المعنى :

أما الآية الثالثة ( 63 ) فقد تضمنت دعوة صالح لقومه بأسلوب رفيع رغبة منه في أقامة الحجة عليهم لعلهم يؤمنون ويوحدون إذ قال بما أخبر الله تعالى في قوله : { قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بيّنة من ربّي } أي على علم يقيني بالإِيمان بربي ووجوب عبادته وتوحيده وآتاني منه رحمةً وهي النبوة والرسالة ، فمن ينصرني من الله إن عصيته اللهم إنه لا أحد أبداً إذاً فإِنكم ما تزيدونني إن أنا أطعتكم في ترك عبادة ربّي والرضا بعباة آلهتكم إلا خساراً وضلالا في هذه الحياة وفي الحياة الآخرة .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الاستجابة لأهل الباطل بأي نوع من الاستجابة ، إذ الاستجابة لا تزيد العبد إلا خساراً .