المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الحجر سورة مكية وهي تشتمل علي تسع وتسعين آية ، ابتدأت بالحروف الصوتية تنبيها إلي أن القرآن مكون من الحروف التي تتكون منها كلماتكم ، ومع ذلك كان معجزا لكم ، لأن منزله هو الله سبحانه وتعالى وتتكون تلك الحروف بأصواتها الممدودة تنبيها للمعرضين عن القرآن الذي يدعوهم إلي الاستماع ، فعساهم ينتفعون ويهديهم الله تعالى .

والسورة الكريمة تبين العبر بما نزل بالأمم السابقة ، والإشارة إلي أخبار الأنبياء السابقين ، وما لقيتهم به أممهم ، وتشير إلي آيات الله في الكون من سماء مرفوعة ذات بروج محفوظة ، وأرض ممهدة مبسوطة ، وجبال راسيات ، ورياح حاملة للماء ، وما يلقح الأشجار ، وتشير إلي المعركة الأولي في الخليقة بين إبليس اللعين وآدم وزوجه ، واستمرار هذه المعركة بين الخير والشر إلي أن تنتهي هذه الدنيا ، ثم عاقبة الشر يوم القيامة ، وعاقبة الخير ، وبعد ذلك قص الله سبحانه قصص النبيين إبراهيم ولوط ، وأصحاب الحجر ، وتشير إلي منزلة القرآن وحال المشركين في تلقيه ، وما يجب علي النبي إزاء جحودهم وهو أن يعلن رسالته ويجهر بها ، ويعبد الله حتى يأتيه الأمر اليقين .

1- تلك آيات الكتاب المنزل المقروء المبين الواضح .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ} (1)

مقدمة السورة:

بما أن السورة مكية فإنها تعالج قضايا العقيدة وأعظمها التوحيد والنبوة والبعث .

شرح الكلمات :

{ آلر } : الله أعلم بمراده بذلك ، تكتب آلر . ويقرأ : ألف ، لام ، را .

{ تلك آيات الكتاب } : الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف المقطعة تلك آيات الكتاب أي القرآن .

المعنى :

قوله تعالى : { آلر } : الله أعلم بمراده به ، ومن فوائد هذه الحروف المقطعة تنبيه السامع وشده بما يسمع من التلاوة ، إذ كانوا يمنعون سماعه خشية التأثر به ، فكانت هذه الفواتح التي لم يألفوا مثلها في كلامهم تشدهم إلى سماع ما بعدها من القرآن ، وقوله : { تلك آيات الكتاب } من الجائز القول : الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف الر ، آلم ، طمس ، حم عسق . { تلك آيات الكتاب وقرآنٍ مبين } المبين : المبين للحق والباطل والهدى والضلال .

الهداية :

- القرآن الكريم مبين لكل ما يحتاج في إسعاد الإنسان وإكماله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ} (1)

مقدمة السورة:

بيان إجمالي للسورة

هذه السورة مكية كلها . وفيها من المعاني والآيات والعبر ما فيه بالغ الموعظة والمزدجر ؛ فقد تضمنت السورة الحديث عن خلق آدم من طين ، وعن سجود الملائكة تكريما له وإذعانا لرب العالمين . وفيها من الحديث عن حال المؤمنين الذين فازوا بدخول الجنة ، وحال الظالمين الذين هووا في النار ؛ ما يستوجب دوام الرجاء والدعاء أن يكتب الله السلامة والنجاة من العقاب ، والفوز بالرضوان والجنة .

وفي السورة قصص عن بعض النبيين وأقوامهم المشركين كقوم لوط ، وأصحاب الأيكة ، وقوم صالح وهم أصحاب الحجر . أولئك كانوا من الخاسرين الذين دمر الله عليهم في الدنيا أشد تدمير ثم أفضوا بعد ذلك إلى بئس المصير . وغير ذلك من المعاني والمواقف والحقائق والعبر التي تضمنها السورة مما فيه عظيم البلاغ والاعتبار .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ آلر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ( 1 ) ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ( 2 ) ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ( 3 ) } تقدم الحديث عن مثل هذه الحروف من فواتح بعض السور .

وأما الإشارة ( تلك ) فهي إلى ما تضمنته السورة من الآيات ؛ أي أن هذه الآيات هي آيات الكتاب ، وآيات قرأن مبين . وبعبارة أخرى : فالمعنى هو أن هذه الآيات آيات ذلك الكتاب الكامل وهو القرآن الواضح المستبين لكل متدبر معتبر .