المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ} (8)

أخص محمد من بيننا بشرف نزول القرآن عليه ؟ ليس الحق في شيء مما زعموا بل هم من القرآن في حيرة وتخبط . بل إنهم لم يتحيروا ويتخبطوا إلا لأنهم لم يذوقوا عذابي بعد وإنهم لذائقوه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ} (8)

شرح الكلمات :

{ أأنزل عليه الذكر من بيننا } : أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف .

{ بل هم في شك من ذكري } : أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا .

{ بل لما يذوقوا عذاب } : أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان .

المعنى :

{ أأنزل عليه الذكر } أي القرآن { من بيننا } وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً . فكيف يكون هذا ؟ وقوله تعالى { بل هم في شك من ذكري } أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله ، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى ، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا ، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يومئذ تصديق ولا إيمان .