المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ} (28)

28- واذكر - أيها الرسول - هوْل الموقف ، يوم نجمع الخلائق كافة ، ثم نقول للذين أشركوا في عبادتهم مع الله غيره : قفوا مكانكم أنتم ومن اتخذتموهم شركاء من دون الله ، حتى تنظروا ما يفعل بكم ، فوقعت الفرقة بين المشركين والشركاء ، وتبرأ الشركاء من عابديهم ، قائلين لهم : لم ندعكم إلى عبادتنا ، وما كنتم تعبدوننا ، وإنما كنتم تعبدون أهواءكم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ} (28)

{ مكانكم }الزموا مكانكم في الموقف ، { أنتم وشركاؤكم }أي الأصنام حتى تنظروا ما يفعل بكم وبهم .

{ فزيلنا بينهم } فرقنا بين المشركين وشركائهم ، وقطعنا الوصل التي كانت بينهم في الدنيا . وذلك حتى يتبرأ كل معبود ممن عبده ، من زيل ، بمعنى فرق وميز ، والتضعيف فيه للتكثير لا للتعدية ، لأن ثلاثية متعد بنفسه . تقول : زيلت الضأن من المعز ، إذا فرقت بنيهما . وزلت الشيء عن مكانه أزيله زيلا ، إذا أزلته .