المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (109)

109- وأقسم المشركون بأقصى أيمانهم لئن جاءتهم آية مادية من الآيات التي اقترحوها ليكونن ذلك سبباً في إيمانهم ، قل - يا أيها النبي - : إن هذه الآيات من عند الله ، فهو - وحده - القادر عليها ، وليس لي يد فيها ، إنكم - أيها المؤمنون - لا تدرون ما سبق به علمي من أنهم إذا جاءتهم هذه الآيات لا يؤمنون .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (109)

{ وأقسموا بالله جهد أيمانهم }أبلغ ما في وسعهم في تغليظ الحلف( 21و 53 المائدة ) . { قل إنما الآيات عند الله }أعلمهم بأن مرجع الآيات كلها إلى حكمه تعالى خاصة ، يقضى فيها حسب مشيئة المبنية على الحكم البالغة ، لا قدرة لأحد عليها ، فكيف أتصدى لاستدعاء إنزالها ، وأمرها لله وحده .

{ وما يشعركم }أي و ما يدريكم أيها المؤمنون الراغبون في إنزالها طمعا في إسلامهم { أنها إذا جاءت لا يؤمنون } . أي أنا أعلم أنهم لا يؤمنون وأنتم لا تعلمون ذلك ، و لذا توقعتم إيمانهم ، ورغبتم في نزولها . فالاستفهام في معنى النفي ، وهو إخبار عنهم بعدم العلم لا إنكار عليهم . وقيل : { أن }-بالفتح-بمعنى لعل ، أي و ما يدريكم حالهم عند مجيء الآيات ، لعلها إذا جاءت لا يؤمنون ، فما لكم تتمنون مجيئها .