المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (57)

57- فإن تدرك - أيها الرسول - هؤلاء الناقضين لعهدهم ، وتصادفهم في الحرب ظافراً بهم ، فنكل بهم تنكيلا يسوؤهم ويخيف مَنْ وراءهم ، فتفرق جموعهم منْ خلفهم . فذلك التنكيل أرجى لتذكيرهم بنقض العهود ، ولدفع غيرهم عن الوقوع في مثل ما وقع فيه هؤلاء .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (57)

فإما تثقفنَّهم : تدركهم وتظفر بهم .

فشرِّد بهم . أبعدهم ونكل بهم .

من خلفهم : كفار مكة وأعوانهم من مشركي القبائل الموالية لهم .

وبعد أن بين تعالى أنهم قد تكرر منهم نقض العهد ، ذكر ما يجب أن يعاملوا به قال :

{ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحرب فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ } ، فإن تدركْ أيها الرسول ، هؤلاء الناقضين لعهدهم في الحرب ظافرا بهم ، فنكِّلْ بهم تنكيلا يسوؤهم ويخيف مَنْ وراءهم من الأعداء ، { لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } لعل مَن خَلْفهم من الأعداء يذكرون ذلك النكال فيمنعهم من نقض العهد والقتال .