المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{۞وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ} (122)

122- ليس للمؤمنين أن يخرجوا جميعا إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم إذا لم يقتض الأمر ذلك ، فليكن الأمر أن تخرج إلى الرسول طائفة ليتفقهوا في دينهم ، وليدعوا قومهم بالإنذار والتبشير حينما يرجعون إليهم ليثبتوا دائما على الحق ، وليحذروا الباطل والضلال{[87]} .


[87]:في الآية الكريمة بيان لقاعدة هامة في الكتاب، وهي ما كان للمؤمنين أن ينفروا جميعا نحو غزو أو طلب علم، كما لا يستقيم لهم أن يثبطوا جميعا، فإن ذلك يخل بأمر المعاش، ولذلك يعين من كل فرقة طائفة تطلب العلم والثفقه، وتحصل على المراد،وتعود لترشد باقي القوم.
 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ} (122)

نفر : خرج للجهاد .

الفرقة : الجماعة الكثيرة .

الطائفة : الجماعة القليلة .

تفقّه : تعلم أمور دينه .

هنا يبين الله تعالى بقية أحكام الجهاد مع بيان حكم التعلم والتفقه في الدين ، لأن دين الإسلام قامَ على العلم والحجة والبرهان .

قال ابن عباس : لما أنزل الله تعالى عيوب المنافقين لتخلفهم عن الجهاد ، قال المؤمنون : واللهِ لا نتخلّف عن غزوة يغزوها رسول الله ، ولا سرية أبدا . فلما أمر الرسولُ الكريم بالجهادَ نَفَرَ المسلمون جميعا وتركوا رسول الله وحده بالمدينة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .

{ وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً } .

ليس من شأن المؤمنين أن يخرجوا جميعاً في كل سريةٍ تخرجُ للجهاد ، إلا إذا اقتضى الأمر وخرجَ الرسولُ بنفسه أو استنفر الناس جميعاً .

{ فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدين وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رجعوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } .

إن هناك واجباتٍ أخرى مهمة غير الجهاد يجب على المؤمنين أن يقوموا بها ، وذلك أن ينفِرَ من كل بلد أو قبيلة جماعة يأتون إلى رسول الله ليتفقّهوا في الدين ثم يعودوا إلى قومهم فيرشدوهم ويعلّموهم ليثبتَ هؤلاء على الحق ، ويعلموا الباطل فيجتنبوه .