المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ} (2)

1 - أقسم وأؤكد القسم بيوم القيامة - وهو الحق الثابت - وأقسم وأؤكد القسم بالنفس التي تلوم صاحبها على الذنب والتقصير ، لتبعثن بعد جمع ما تفرق من عظامكم ، أيحسب الإنسان - بعد أن خلقناه من عدم - أن لن نجمع ما بلى وتفرق من عظامه ؟ .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ} (2)

أي : أقسم بالنفس اللَّوَّامة ، وهي النََّفْسُ التي تلوم صاحبَها ، وتعرِف نقصانَ حالِها .

ويقال : غداً . . . كلُّ نَفْسِ تلوم نَفْسَها : إمَّا على كُفْرِها ، وإمَّا على تقصيرها - وعلى هذا فالقَسَمُ يكون بإضمار " الرَّب " أي : أقسم بربِّ النفس اللوامة . وليس للوم النَّفْسِ في القيامةِ خطرٌ - وإنْ حُمِلَ على الكُلِّ ولكنَّ الفائدة فيه بيان أنَّ كلِّ النفوس غداً - ستكون على هذه الجُملة . وجوابُ القسَم قولُه : { بَلَى } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ} (2)

{ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ } وهي جميع النفوس الخيرة والفاجرة ، سميت { لوامة } لكثرة ترددها وتلومها وعدم ثبوتها على حالة من أحوالها ، ولأنها عند الموت تلوم صاحبها على ما عملت{[1290]} ، بل نفس المؤمن تلوم صاحبها في الدنيا على ما حصل منه ، من تفريط أو تقصير في حق من الحقوق ، أو غفلة ، فجمع بين الإقسام بالجزاء ، وعلى الجزاء ، وبين مستحق الجزاء .


[1290]:- في ب: على ما فعلت.