التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا} (50)

{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 ) }

ولقد أنزلنا المطر على أرض دون أخرى ؛ ليذكر الذين أنزلنا عليهم المطر نعمة الله عليهم ، فيشكروا له ، وليذكر الذين مُنعوا منه ، فيسارعوا بالتوبة إلى الله - جل وعلا- ليرحمهم ويسقيهم ، فأبى أكثر الناس إلا جحودًا لنعمنا عليهم ، كقولهم : مطرنا بنَوْء كذا وكذا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا} (50)

قوله : ( ولقد صرفناه بينهم ليذكروا ) الهاء ، على الماء ؛ أي صرفناه بين العباد في مختلف البلدان والأزمان ، وعلى اختلاف الكيفيات والصفات المتفاوتة من وابل زاخر هاطل ، وطل خفيف نازل ، أو رذاذ غامر منتشر . وغير ذلك من وجوه الإمطار .

قال ابن كثير رحمه الله في هذا المعنى : أي أمطرنا هذه الأرض دون هذه ، وسقنا السحاب يمر على الأرض ويتعداها ويتجاوزها إلى الأرض فيمطرها ويكفيها ويجعلها غدقا والتي وراءها لم ينزل فيها قطرة من ماء .

وقيل : الهاء عائدة على القرآن . والقول الأول أظهر ، لما يدل عليه السياق .

قوله : ( فأبى أكثر الناس إلا كفورا ) أكثر الناس لم يتعظوا ولم ينتفعوا بهذه الظواهر الكونية العجيبة التي تشهد على قدرة الصانع الحكيم ؛ بل جحدوا ذلك وعتوا ولجوا في غفلتهم وضلالهم منتكسين ظالمين خاسرين{[3333]} .


[3333]:- تفسير البيضاوي ص 482 وتفسير ابن كثير جـ3 ص 321.